مختار سالم

291

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الخامس : الصوم العلاجي الحديث وانجازاته لم تعرف الفوائد العلاجية للصوم وجعله احدى وسائل الطب الطبيعي الا في عام 1822 عندما وضع الطبيب الأمريكي د . اسحق جنجز أسس الصوم العلاجي الذي استمر في اللجؤ اليه كوسيلة لعلاج معظم الحالات المرضية التي تعرض لها . ثم اتبعه كثير من الأطباء الطبيعيين بعد ذلك حوالي عام 1835 م ومن أشهرهم الدكاترة سلفستر جاهام ، راسل ترول ، جويل شو ، روبرت والتر ، ايمث دينزمور وغيرهم . لكن الصوم كوسيلة علاجية لم يحظ بشهرة شعبية واسعة الا بعد المجهود الذي بذله دكتور ادوارد هوكر ديوري الذي لجأ اليه في علاج الأمراض الحادة والمزمنة ، ونال نجاحا كبيرا في ذلك ، ووضع عدة مؤلفات عن الصوم العلاجي . . وكان أستاذنا الجليل رائد الطب الطبيعي في مصر المرحوم دكتور فائق الجوهري يقول : « ان الصوم من وجهة النظر الصحية وسيلة لتطهير الجسم مما يحتمل أن يكون به من زيادات في السموم الضارة أو غذاء لا لزوم له . ونحن نجده في الموسوعات الخاصة بالطب تحت باب العلاج بالغذاء » . ونتيجة لجهود العديد من العلماء وأبحاثهم الطبية عرفت قيمة الصوم كوسيلة علاجية لكثير من الأمراض يلجأ إليها الطب الطبيعي لتنظيف الجسم ومساعدته في التخلص من الكميات الزائدة من المواد الغذائية والفضلات الناتجة عن العمليات الحيوية المختلفة بالجسم . . بالإضافة إلى فوائد الصوم في إراحة وظائف الهضم والتمثيل الغذائي وتجديد الشباب وامداد خلايا الجسم بالحيوية والنشاط . . الخ من